محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
366
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
- ونحو زيادة ( ما ) بعد ( إذا ) كما في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ الشورى : 37 فزيادة ( ما ) للدلالة على قلة حدوث الفعل الذي بعدها ، فهي تشير إلى أن المؤمنين لا يغضبون إلّا قليلا . * * يستحسن الإطناب في مواضع : المدح ، والثناء ، والإرشاد ، والتوجيه ، والوعظ ، والخطابة ، وبيانات الحكومة ، وكتب الولاة إلى الملوك ، وما إليها . ثالثا : المساواة : 3 - 1 . تعريفها : هي تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له بحيث يتساوى اللفظ والمعنى فلا يزيد أحدهما على الآخر . ومثاله قوله ( ص ) : إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكل امرئ ما نوى . فإنّ اللفظ فيه على قدر المعنى ، لا ينقص عنه ، ولا يزيد عليه . وقول طرفة ( الطويل ) : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد فالبيت لا يستغني عن لفظ من ألفاظه ، ولو حذف منه شيء لاختل معناه . * المساواة هي الأصل المقيس عليه ، ولا داعي للاستفاضة في شرحها وتعليل أسبابها وطرقها .